الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 ابن سينا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abu alhija
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 513
العمر : 28
الموقع : الاردن
تاريخ التسجيل : 23/11/2007

مُساهمةموضوع: ابن سينا   الثلاثاء مارس 25, 2008 2:04 pm

ابن سينا


عاش ابن سينا في أواخر القرن الرابع الهجري وبدايات القرن
الخامس من الهجرة، وقد نشأ في أوزبكستان، حيث ولد في "خرميش" إحدى قرى
"بخارى" في شهر صفر (370 هـ= أغسطس 908م).



وحرص أبو عبد الله بن سينا على تنشئته تنشئة علمية ودينية
منذ صغره، فحفظ القرآن ودرس شيئا من علوم عصره، حتى إذا بلغ العشرين من عمره توفي
والده، فرحل أبو علي الحسين بن سينا إلى جرجان، وأقام بها مدة، وألف كتابه
"القانون في الطب"، ولكنه ما لبث أن رحل إلى "همذان" فحقق
شهرة كبيرة، وصار وزيرا للأمير "شمس الدين البويهي"، إلا أنه لم يطل به
المقام بها؛ إذ رحل إلى "أصفهان" وحظي برعاية أميرها "علاء
الدولة"، وظل بها حتى خرج من الأمير علاء الدولة في إحدى حملاته إلى همذان؛
حيث وافته المنية بها في (رمضان 428 هـ= يونيو 1037م).



في محراب العلم والإيمان


وكان ابن سينا عالما وفيلسوفا وطبيبا وشاعرا، ولُقِّب بالشيخ
الرئيس والمعلم الثالث بعد أرسطو والفارابي، كما عرف بأمير الأطباء وأرسطو
الإسلام، وكان سابقا لعصره في مجالات فكرية عديدة، ولم يصرفه اشتغاله بالعلم عن
المشاركة في الحياة العامة في عصره؛ فقد تعايش مع مشكلات مجتمعه، وتفاعل مع ما
يموج به من اتجاهات فكرية، وشارك في صنع نهضته العلمية والحضارية.



وكان لذلك كله أبلغ الأثر في إضفاء المسحة العقلية على
آرائه ونظرياته، وقد انعكس ذلك أيضا على أفكاره وآثاره ومؤلفاته، فلم يكن ابن سينا
يتقيد بكل ما وصل إليه ممن سبقوه من نظريات، وإنما كان ينظر إليها ناقدا ومحللا،
ويعرضها على مرآة عقله وتفكيره، فما وافق تفكيره وقبله عقله أخذه وزاد عليه ما
توصل إليه واكتسبه بأبحاثه وخبراته ومشاهداته، وكان يقول: إن الفلاسفة يخطئون
ويصيبون كسائر الناس، وهم ليسوا معصومين عن الخطأ والزلل.



ولذلك فقد حارب التنجيم وبعض الأفكار السائدة في عصره في بعض
نواحي الكيمياء، وخالف معاصريه ومن تقدموا عليه، الذين قالوا بإمكان تحويل بعض
الفلزات الخسيسة إلى الذهب والفضة، فنفى إمكان حدوث ذلك التحويل في جوهر الفلزات،
وإنما هو تغيير ظاهري في شكل الفلز وصورته، وفسّر ذلك بأن لكل عنصر منها تركيبه
الخاص الذي لا يمكن تغييره بطرق التحويل المعروفة.



وقد أثارت شهرة ابن سينا ومكانته العلمية حسد بعض معاصريه
وغيرتهم عليه، ووجدوا في نزعته العقلية وآرائه الجديدة في الطب والعلوم والفلسفة
مدخلا للطعن عليه واتهامه بالإلحاد والزندقة، ولكنه كان يرد عليهم بقوله:
"إيماني بالله لا يتزعزع؛ فلو كنت كافرا فليس ثمة مسلم حقيقي واحد على ظهر
الأرض".






ريادة
فلكية



كان لابن سينا ريادات في العديد من العلوم والفنون؛ ففي
مجال علم الفلك استطاع ابن سينا أن يرصد مرور كوكب الزهرة عبر دائرة قرص الشمس
بالعين المجردة في يوم (10 جمادى الآخرة 423 هـ = 24 من مايو 1032م)، وهو ما أقره
الفلكي الإنجليزي "جير مياروكس" في القرن السابع عشر.



واشتغل ابن سينا بالرصد، وتعمق في علم الهيئة، ووضع في خلل
الرصد آلات لم يُسبق إليها، وله في ذلك عدد من المؤلفات القيمة، مثل:



- كتاب الأرصاد الكلية.


- رسالة الآلة الرصدية.


- كتاب الأجرام السماوية.


- كتاب في كيفية الرصد ومطابقته للعلم الطبيعي.


- مقالة في هيئة الأرض من السماء وكونها في الوسط.


- كتاب إبطال أحكام النجوم.








الطبيب
الإنسان



بالرغم من الشهرة العريضة التي حققها ابن سينا كطبيب
والمكانة العلمية العظيمة التي وصل إليها حتى استحق أن يلقب عن جدارة بأمير
الأطباء، فإنه لم يسعَ يوما إلى جمع المال أو طلب الشهرة؛ فقد كان يعالج مرضاه
بالمجان، بل إنه كثيرا ما كان يقدم لهم الدواء الذي يعده بنفسه.



كان ابن سينا يستشعر نبل رسالته في تخفيف الألم عن مرضاه؛
فصرف جهده وهمته إلى خدمة الإنسانية ومحاربة الجهل والمرض.



واستطاع ابن سينا أن يقدم للإنسانية أعظم الخدمات بما توصل
إليه من اكتشافات، وما يسره الله له من فتوحات طبيبة جليلة؛ فكان أول من كشف عن
العديد من الأمراض التي ما زالت منتشرة حتى الآن، فهو أول من كشف عن طفيل
"الإنكلستوما" وسماها الدودة المستديرة، وهو بذلك قد سبق الإيطالي
"دوبيني" بنحو 900 سنة، وهو أول من وصف الالتهاب السحائي، وأول من فرّق
بين الشلل الناجم عن سبب داخلي في الدماغ والشلل الناتج عن سبب خارجي، ووصف السكتة
الدماغية الناتجة عن كثرة الدم، مخالفا بذلك ما استقر عليه أساطين الطب اليوناني
القديم.



كما كشف لأول مرة عن طرق العدوى لبعض الأمراض المعدية
كالجدري والحصبة، وذكر أنها تنتقل عن طريق بعض الكائنات الحية الدقيقة في الماء
والجو، وقال: إن الماء يحتوي على حيوانات صغيرة جدا لا تُرى بالعين المجردة، وهي
التي تسبب بعض الأمراض، وهو ما أكده "فان ليوتهوك" في القرن الثامن عشر
والعلماء المتأخرون من بعده، بعد اختراع المجهر.



وكان ابن سينا سابقا لعصره في كثير من ملاحظاته الطبية
الدقيقة، فقد درس الاضطرابات العصبية والعوامل النفسية والعقلية كالخوف والحزن
والقلق والفرح وغيرها، وأشار إلى أن لها تأثيرا كبيرا في أعضاء الجسم ووظائفها،
كما استطاع معرفة بعض الحقائق النفسية والمرضية عن طريق التحليل النفسي، وكان يلجأ
في بعض الأحيان إلى الأساليب النفسية في معاجلة مرضاه.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lionsarab.yoo7.com
 
ابن سينا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات اسود العرب :: الملتقيات الثقافية :: ملتقى الطلاب-
انتقل الى: